.
.
الاثنين, 04 مايو, 2009
كان دائم الإبتسامة التى تكاد لا تفارق محياه والذى بدوره رسمت عليه السنون تواقيعها
إنه يقوم بعمله بكل جد وتفان، وإن نظرت إليه ظننته يملك الدنيا وما فيها .
وكلما مررت به يبادرنى بالتحية والسلام ، أحيانا أكون منزعجة بسبب أو بلا سبب وحينما أراه متبسما أغبطه على ما هو عليه من راحة البال.....
إنه يعمل فى حديقة بيتنا ،وهنا ستقولون لى وما العجب وسيتبادر إلى أذهانكم أن عمله بين الورود والنباتات يعطيه ويظفى عليه هذه السكينة والطمأنينة،لكن ما رأيكم لو عرفتم كيف يعيش هذا الرجل ومن يعيل؟
إنه أب لستة معاقين وزوجته وهو الآن فى العقد السادس من العمر، ومنذ عرفته (وأنا آنذاك فى بيت والدى) وهو كما هو متفان صابر محتسب،لا يكاد لسانه يفتر عن ذكر الله وشكره .يحب أبناءه رغم إعاقتهم فلديه سبعة أبناء لم يسلم منهم إلا واحد ....كنت أخجل من نفسى حينما أتذمر من أقل الأشياء وأشكو ، وهذا الرجل وغيره كثير ،لا يشكو ولا يتذمر بل وكأنه يتحدى الدنيا ومصائبها فما استسلم للحزن وما أخذ منه الياس ، وما انحرف إلى معصية الله بشرب الخمر لينسى كما يفعل الكثيرون ، بل هو صامد كالجبل........
وكأننى أراه بصبره وصموده يعلم أن هذه الدنيا لا تستحق أن تفرح بها كثيرا إن أقبلت أو تحزن عليها إن هى أدبرت .
لكم تحياتى
و
تقديرى
<<الصفحة الرئيسية
.
.














