عندما تم خلق سيدنا آدم عليه السلام و بعد أن نفخ الله فيه الروح صار آدم
يشعر بحواسه ويدرك بعقله الذي أوجده له الله بقدرته تعالى
فعلم الله آدم أسماء المخلوقات كلها ثم طلب من الملائكة أن يذكروا أمام آدم أسماء
هذه المخلوقات فلم يعرفوا و عجزوا عن ذلك و بهتوا لما رأوا أن آدم يعرف كل ذلك
فقالوا بصوت واحدا: ( سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا،إنك أنت العليم الحكيم )
الله آدم عليهم....... و لكن كان هناك مخلوق آخر إسمه إبليس لم يمتثل لأمر الله متكبرا
فقال الله له :( ما منعك أن تسجد؟) فأجاب قائلا أنا خير منه خلتني من نار وخلقته من طين
فبهذا أعلن العصيان و إستحق عقوبة تناسب كفره بأن طرده الله من الجنة و بشره
بجهنم يوم القيامة فطلب إبليس أن يطيل عمره الى يوم القيامة فأنظره الله الى قيام الساعة
و لكن إبليس عندما تحققت رغبته أراد أن يسلك طريق الشر و أن يحاول إظلال البشر
و إظلال الجن أيضا فأعلمه الله بأنه مهما طغى و إستكبر فلن يستطيع الوصول الى المؤمنين
الصالحين.
وكيده و في الجنة حلل الله لهما الأكل كما يشاءان و حذرهما أن يقتربا من شجرة واحدة
من بين أشجار الجنة الكثيرة ووعدهما أن يبقيا سعيدين دون أو عطش أو تعب إن هما
أطاعا الله و لم يأكلا من تلك الشجرة.
حزن إبليس بأنه مطرود من الجنة بينما آدم و زوجه في داخلها و عزم على أن ينفذ وعده
بإظلال البشر فظاخذ يوسوس لهما بأن يأكلا من تلك الشجرة التي حرمها عليهما الله
وأخذ بخداعه يتظاهر بالنصح لهما و أنه لا يريد أن يضرهما بل يحب أن يبقى كل منهما
سعيدا وألح عليهما بهذا الطلب لكي يطردا من الجنة كما هو مطرود و هذا من الحسد الذي
أصابه
فوجب عليهما الطرد من الجنة كما وعدهما الله و قال لهما:
( ألم أنهكما عن تلكما الشجرة وأقل لكما : إن الشيطان لكما عدو مبين؟)
و هكذا......ظلم آدم و حواء أنفسهما فحرما من الجنة وعاقبهما الله غعلى هذه المعصية
وعرف كل منهما حقسقة ما فعلاه بنفسيهما
ربنا ظلمنا أنفسنا، وإن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكوننا من الخاسرين
و من كرم الله أنه يتوب على الخاطئين النادمين (إنه التواب الرحيم )
و فرح آدم و زوجته و تمنيا من الله أن يبقيهما في الجنة، و لكن الله قال لهما :
( أهبطوا منها جميعا)
وأخبرهما بان الذي يبقى تائبا فله الجنة و من عصى فله النار يوم القيامة....ونصح
لهما بأن إبليس سيبقى عدوا لهما و أنه لن يؤثر عليهما إن بقيا دوما من الصالحين
و ينزل آدم و معه حواء من الجنة الى الأرض حيث سيتحقق قوله تعالى للملائكة :
( إني أعلم ما لا تعلمون)
هذه قصة سيدنا آدم مع ابليس اللعين لتكن لنا عبرة
ولنحتاط من عدونا الأبدى
ولنعتصم بحبل الله لننجو من شراكه
نقلت لكم هذه القصة من كتاب :قصص القرآن بتصرف
أليس فيه نمتنع عن الأكل والشرب رغم أنه حلال؟
إننا نفعل ذالك امتثالا لأوامرالله وطاعته ........لأنه يعلم عز وجل مصلحة عباده.....
وكل مؤمن يدرك أن الله تعلى يغضبه الإضرار بالصحة والمال.
ألا يعلم المدخن أنه سيسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيما صرفه ؟؟؟؟؟
ألا يكفيناأننا أمة متخلفة عن ركب التقدم......ولم نأخذ من الغرب سوى مساوئ حضارته ؟؟؟؟؟
ألسنا فى حاجة إلى كل طاقات شبابنا ،لنبنىنهضتنا من جديد؟؟؟؟
والمحزن المؤسف ان بعض الآباء الذين يفترض فيهم أن يكونوا قدوة حسنة لأولادهم،ليسوا سوىقدوة سيئة تهدم وليست تبنى.
وكيف نامل من أبنائناأن ينصتوا لنا حينما نقول لهم انتم امل الأمة، وهم يرون آبائهم يفسدون فى الأرض............
فلو تحمل كل واحد مسؤوليته تجاه نفسه أولا،لانصلح أمرنا وتغير حالنا فالأمة هى مجموعة أفراد وما نهضت الأمم إلا حينما وعى كل فرد دوره وتحمل مسؤوليته.
أعاننا الله تعالى على الفهم والإدراك وبلغنا رمضان
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
<<الصفحة الرئيسية














